المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
17
تفسير الامام الحسين ( ع )
أبي طالب عليه السلام « 1 » ، وروى الحديث بعينه بعضهم كابن عبد البر في الاستيعاب وابن حجر في الصواعق المحرقة وغيرها من مدونات الحديث . ولم يكن الحافظ النسائي من أعلام القرن الثالث الهجري قد اكتفى بالكتابة عن فضائل الإمام علي عليه السلام ، بل عمل « ميدانيا » على نشر فضائل علي بن أبي طالب بعد أن رآها قد انطمست ، فصعد المنبر في دمشق بعد عودته من مصر ، فوجد الناس منكفئين عن فضائله عليه السلام ، وألقى خطبه ومروياته على أهل دمشق ، إلا أن الناس سألوه عن معاوية وفضائله فقال : أما يرضى معاوية أن يخرج رأسا برأس حتى يفضل ؟ وفي رواية أخرى قال : لا أعرف له فضيلة « إلا لا أشبع اللّه بطنه ، فهجموا عليه يضربون بأرجلهم في خصييه حتى أخرجوه من المسجد فقال : احملوني إلى مكة ، فحمل إليها وبقي بها حتى مات بسبب ذلك الدوس » « 2 » . والحافظ الكنجي الشافعي الذي قتل عام 658 للهجرة في سبيل نشر فضائل أمير المؤمنين ، فألف كتابا باسم « كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ، وكتابا آخر باسم البيان في أخبار صاحب الزمان » فنشرهما في دمشق الشام ، فقتل في جامعه بلا مبرر ولا مسوّغ سوى أنه قام بواجبه في نشر فضائل
--> ( 1 ) المناقب للخوارزمي ، تحقيق مالك المحمودي مؤسسة النشر الإسلامي قم 1417 ه . ( 2 ) عن خصائص النسائي طبع النجف كما أفاده المحقق الشيخ جعفر السبحاني في مقدمته على المناقب للخوارزمي .